الشيخ حسين آل عصفور

392

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

رجلا أعتق عبدا له عند موته لم يكن له مال غيره قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : يستسعى في باقي قيمته للورثة . وإطلاق صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام كما في المسائل قال : سألته عن رجل أعتق نصف مملوكه وهو صحيح ما حاله ؟ قال : يعتق النصف ويستسعى في النصف الآخر يقوّم قيمة عدل * ( وإنّما لا يعتق ثلث كلّ واحد ) * على الإشاعة كما ذهب إليه بعض العامة لنفيهم القرعة * ( لما ورد من فعل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم بذلك ) * كما رووه في صحاحهم للحجّة عليه . وفيه أيضا تصريح بالقرعة كما حكاه في المسالك حيث قال : في هذا الحكم لما ورد من فعل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم في القرعة بيّن ستة عبيد أعتقهم مولاهم عند موته ولم يكن له غيرهم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم * ( ولاستلزام عتق الكل ) * بأن يعتق ثلث كلّ واحد منهم * ( الإضرار بالورثة ) * حيث توجب سعي كلّ واحد في باقيه فيلزم عتق جميعهم * ( ولو رتبهم في الوصيّة ) * فقال : أعتقوا فلانا ثم فلانا . وهكذا * ( بدأ بالأوّل فالأول ) * كما تقدّم في الوصايا المرتبة * ( حتى يستوفي الثلث للنص ) * المتقدّم الذي رواه حمران وقد جعلناه دليلا على ترتيب الوصايا إلى أن يستوعب الثلث فيبطل في الباقي لقوله فيه عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل أوصى عند موته فقال : أعتق فلانا وفلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم قال : ينظر إلى الذي سماهم وبدء بعتقهم فيقوّمون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أوّل شيء ذكر ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس فإن عجز الثلث كان في الذين سمى أخيرا لأنّه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له . * ( ولو أوصى بعتق واحد ) * من عبيده * ( كان ) * الخيار في * ( التعيين إلى الورثة ) * وإن كان متفاوتين تفاوتا كثيرا في القيمة * ( ولو كان عليه دين ولم يترك ما أحاط بدينه لم يجز عتقه ) * لأنّ الوصيّة من الثلث وعلى تقدير الاستيعاب لا ثلث له .